• qasem shehab

فيروس HPV وسرطان عنق الرحم

Updated: Sep 6

يعتبر فيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human Papillomavirus) واحد من أكثر أنواع الفيروسات انتشاراً، يتم انتقاله عن طريق الاتصال الجنسي بطرقه المختلفة ، ويتراوح عدد الأنواع التي تم الكشف عنها لحد الآن لأكثر من 100 نوع،  15 نوع منها على الأقل يعتبر شديد الخطورة ويمكن أن يسبب الإصابة بعدد من أنواع السرطان المختلفة كسرطان الشرخ، أو المهبل، أو القضيب، أو سرطان عنق الرحم الذي يعتبر أكثرها شيوعاً. حيث يتسبب فيروس الورم الحليمي البشري من نوع 16 و18 بأكثر من 70% من حالات سرطان عنق الرحم، وغيرها من آفات.


يتناول هذا المقال نبذة عن فيروس HPV وامكانية تسببه في الإصابة بسرطان عنق الرحم، وكيفية الوقاية من ذلك.


كما ذكر سابقاًَ، يوجد العديد من أنواع فيروس HPV، التي تكون في الغالب غير خطيرة وتستطيع

مناعة الجسم السليم القضاء عليها تلقائياً دون ظهور أي أثار للإصابة، حيث يصاب فيها الشخص ويتعافى دون معرفته بذلك، وهناك أنواع آخرى تسبب حصول بعض الآفات الجلدية، كالطفح الجلدى وظهور الثآليل في المناطق التناسلية، التي تظهر بشكل متكرر، ويوجد لها العديد من الطرق العلاجية التي يستخدمها


الأطباء المختصون مثل:


  1. استخدام التيار الكهربائي لحرق الثآليل.

  2. الكي عن طريق استخدام سائل النيتروجين البارد أو الليزر.

  3. استخدام الأدوية، مثل الكريمات الموضعية التي تعمل على تسكين الألم.


كيف يتسبب فيروس HPV بالإصابة بسرطان عنق الرحم؟


أما عن أنواع فيروس HPV الأكثر خطورة والتي تسبب في تغير شكل وخصائص الخلايا بشكل يسبب الإصابة بسرطان عنق الرحم بعد 15 الى 20 سنة لدى النساء اللاتي يحضين بجهاز مناعي جيد، في حين 5 الى 10 سنوات للنساء اللاتي يعانين من ضعف جهاز المناعة.


من أهم عوامل الخطورة التي تسبب تطور سرطان عنق الرحم بسبب الإصابة بفيروس HPV:


  1. الإصابة بأنواع فيروس HPV عالية الخطورة.

  2. الإصابة بفيروس HPV مترافقاً مع عوامل اخرى منقولة جنسياً مثل فيروس هربس، أو المتدثرة أو السيلان.

  3. ضعف جهاز المناعة، مثلاً تزيد احتمالية الإصابة لدى السيدة المتعايشة مع فيروس نقص المناعة البشري HIV، و يتطور سرطان عنق الرحم بوتيرة أسرع.

  4. الحمل والولادة بشكل متكرر أو في فترة عمرية صغيرة نسبياً.

  5. استخدام موانع الحمل لفترات زمنية طويلة.

  6. التدخين.


طرق تشخيص الإصابة بفيروس HPV


لعل من أنجح الطرق التشخيصة وأكثرها فاعلية هو إجراء مسحة عنق الرحم (بالإنجليزية Pap Smear)، التي تهدف لأخذ عينات من عنق الرحم والمهبل، وفحصها مخبرياً للكشف عن وجود أي تشوهات في الخلايا تزيد من إحتمالية تطورها لسرطان مستقبلاً.

يتم إجرائها وفق مخطط زمني يعتمد على مجموعة من العوامل أهمها، عمر المريضة، وتاريخ الإصابة بالفيروس، وجود عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، عادة ما يتم تكرار مسحة عنق الرحم كل ثلاث أو خمس سنوات اعتماداً على هذه العوامل.

للمزيد من التفاصيل اقرأ عن: مسحة عنق الرحم (لطاخة عنق الرحم)؛ أهميتها، كيفية الإجراء، ومتى ينصح بها؟

غالباً ما تحتاج من ثلاثة ايام الى اسبوع لتظهر نتيجة مسحة عنق الرحم، والتي تكون نتيجتها على النحو التالي:

  1. نتيجة طبيعية، حيث يكون شكل الخلايا التي تم أخذها من عنق الرحم ذات شكل طبيعي دون أي تغيير ملحوظ.

  2. نتيجة غير واضحة، حيث لا يستطيع التمييز إذا كانت الخلايا طبيعية أو مشوهة، لذا يقوم الطبيب بإعادة إجراء مسحة عن الرحم مباشرة، أو تأجيلها بعد 6 أشهر أو سنة، حسب وضع الحالة المرضية.

  3. نتيجة غير طبيعية، حيث تظهر النتائج وجود تشوه أو نمو غير طبيعي للخلايا، قد لا يعني ذلك بالضرورة وجود خلايا سرطانية، حيث قد تظهر الخلايا بأشكال متعددة، لكل منها دلالته، فمثلاً وجود تغير بسيط في الخلايا الظهارية لتظهر على شكل حراشف، قد يكون مؤشر للإصابة بفيروس HPV، ويعتمد إجراء الطبيب بعد ذلك على التاريخ المرضي للسيدة، فمثلاُ إذا كانت السيدة تجاوزت عمر الثلاثين، ولم تقم بإجراء أي مسحة لعنق الرحم خلال 2-3 سنوات، أو أظهر نتائج سابقة وجود غير طبيعي لبعض الخلايا، فقد يلجأ الطبيب لإعادة أجراء المسحة الرحمية من جديد، أو لإجراء التنظير المهبلي بهدف التأكد من التشخيص.

العلاج والوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم


يوجد عدة من الطرق العلاجية التي تهدف إلى استباق الحدف وتجنب تطور الخلايا السرطانية، أو علاجها في أسرع وقت ممكن:

1- تغيرات خلال عنق الرحم ما قبل السرطان، ففي حال ملاحظة أي تغيير شكل خلايا عنق الرحم أو خصائصها سابقة لمرحلة التسرطن، يتم إزالة هذه الأنسجة غير الطبيعية، عن طريق الاستئصال الجراحي الكهربائي (LEEP).

2- السرطانات المرتبطة بفيروس HPV: تتم معالجة سرطان عنق الرحم الناتج عن الإصابة بفيروس HPV، بنفس بروتوكول علاج السرطان في هذه المنطقة بشكل عام، من استئصال الأنسجة السرطانية، والعلاج الكيميائي والأشعة.

فضلاً عن الطرق الوقائية لتجنب الإصابة بفيروس HPV، بما في ذلك استخدام الواقيات الذكرية، وأخذ اللقاح المتوفر على اختلاف المراحل العمرية.

Reference:

1- Human papillomavirus (HPV) and cervical cancer. Retrieved on 8/2/2020. From, https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/human-papillomavirus-(hpv)-and-cervical-cancer

2- Does HPV cause cancer?. Retrieved on 8/2/2020. From, https://www.cancerresearchuk.org/about-cancer/causes-of-cancer/infections-eg-hpv-and-cancer/does-hpv-cause-cancer

3- HPV and Cancer. Retrieved on 8/2/2020. From, https://www.cancer.gov/about-cancer/causes-prevention/risk/infectious-agents/hpv-and-cancer