• qasem shehab

هبوط المثانة؛ الأعراض والطرق العلاجية

Updated: Aug 8

المثانة هي عضو مجوف على شكل بالون، وظيفتها الرئيسية هي تخزين البول، تقع في منطقة الحوض، ويتم تثبيتها في مكانها بواسطة مجموعة من عضلات الحوض والأنسجة الداعمة. ففي الوضع الطبيعي لدى النساء؛ تدعم عضلات جدار المهبل الأمامي المثانة وتساعد في بقائها ثابتة في مكانها، ولكن مع تقدم المرأة في العمر أو نتيجة الإجهاد الجسدي الكبير لدى المرأة أثناء الولادة الطبيعية وغير ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف وتمدد العضلات وتلف الأنسجة الداعمة وبالتالي تلف جدار المهبل الداعم بحيث يفقد قدرته على توفير الدعم الكافي وبالتالي سقوط المثانة من مكانها مشكلةً ما يعرف باسم هبوط المثانة أو القيلة المثانية التي تعتبر من المشاكل الأكثر شيوعاً بين النساء. 


يحدث هبوط المثانة بشكل تدريجي وينقسم إلى عدة مراحل تتفاوت في شدتها وفي طريقة العلاج المتبعة لتشمل كل من: 

المرحلة الأولى: وهي أبسط المراحل وأقلها ضرراً؛ ينخفض جزء صغير من المثانة خلال المهبل. 

المرحلة الثانية: تنخفض المثانة خلال المهبل وتتدلى بشكل كافي للوصول إلى فتحة المهبل. 

المرحلة الثالثة: تبرز المثانة من خلال فتحة المهبل. 

المرحلة الرابعة: تبرز المثانة بشكل كامل خارج المهبل، وعادة ما يصاحب هذه الحالة هبوط أعضاء أخرى في منطقة الحوض مثل هبوط الرحم أو المستقيم. 


ما هي أسباب حدوث هبوط المثانة ؟


يسبب تمدد وضعف العضلات والأنسجة الداعمة بين المثانة والمهبل في جسم المرأة ارتداد المثانة عن وضعها الطبيعي وسقوطها خلال المهبل، كذلك يساهم تلف العضلات الداعمة لأعضاء منطقة الحوض و التي تشمل كل من المهبل، وعنق الرحم، والإحليل، والأمعاء الدقيقة أيضاّّ حدوث ذلك. تشمل الأسباب التي تؤدي إلى هبوط المثانة جميع الظروف التي تجهد وتزيد الضغط على عضلات منطقة الحوض بشكل كبير ومتكرر بما في ذلك: 

الولادة الطبيعية وما تنطوي عليه من إجهاد العضلات والأنسجة المهبلية وفقدان قدرتها على دعم المثانة. 

تقدم المرأة في العمر لا سيما في سن انقطاع الطمث وتراجع مستوى هرمون الاستروجين في الجسم، والذي يلعب دور رئيسي في دعم الأنسجة المهبلية، والحفاظ على قوة ومرونة عضلات الجدران المهبلية. 

حمل الأشياء الثقيلة وزيادة الشد على العضلات في منطقة الحوض. 

الحالات المرضية التي يزيد فيها الضغط على عضلات منطقة الحوض مثل حالات الإمساك المزمنة أو السعال المزمن والمتكرر. 

السمنة. 

إجراء جراحة سابقة في منطقة الحوض. 


ما هي الأعراض المصاحبة لهبوط المثانة ؟ 


أكثر الأعراض شيوعاً والتي يمكن للمرأة الشكوى منها في البداية هو الانتفاخ المهبلي أو الشعور بوجود أنسجة في المهبل بارزة يمكن رؤيتها والشعور بها، وغالباً ما تصفه النساء المصابات بهبوط المثانة على أنه شيء يشبه الكرة داخل المهبل. كذلك تشمل الأعراض الشائعة الشعور بالثقل والضغط في منطقة الحوض بشكل عام وتحديداً في أسفل الظهر والمهبل. 

كذلك تتضمن الأعراض المصاحبة والأقل شيوعاً (الأعراض الثانوية لدى بعض السيدات) لهبوط المثانة كل مما يلي: 

سلس البول الإجهادي وهي حالة تتمثل بتسرب البول أثناء الإجهاد البدني أو النشاطات اليومية البسيطة مثل الضحك، أو السعال، أو المشي وغير ذلك. 

التهابات المسالك البولية بشكل متكرر. 

صعوبة أثناء التبول مع عدم القدرة على تفريغ المثانة بشكل كامل والحاجة إلى التبول بشكل متكرر. 

الشعور بالألم أثناء عملية الجماع (عسر الجماع). 


كيف يتم تشخيص هبوط المثانة؟ 


يعتمد التشخيص بشكل رئيسي على أخذ تاريخ المريضة الطبي والفحص البدني السريري لمنطقة الحوض. 

في بعض الحالات لا سيما إذا كانت تعاني السيدة من أمراض أخرى، أو قد قامت بإجراء عمليات سابقة، أو لدى النساء اللواتي يعانين من السلس البولي المصاحب لهبوط المثانة قد تشمل الإجراءات التشخيصية بالإضافة إلى ما سبق كل ما يلي: 

تصوير المثانة والإحليل الفراغي وهي عبارة عن سلسلة من التصوير بالأشعة السينية تساعد الطبيب في فحص المثانة وتحديد سبب صعوبة ومشاكل التبول. 

فحص ديناميكا البول، يلجأ الطبيب إلى هذا الفحص لمعرفة حجم وضغط المثانة أثناء الامتلاء والتفريغ. 

تنظير المثانة. 


ما هي طرق علاج هبوط المثانة ؟ 


هنالك العديد من الخيارات العلاجية المتوافرة يقوم الطبيب بتحديد العلاج الأنسب بعد الأخذ بعين الاعتبار عدة أمور لدى المريضة من بينها مرحلة هبوط المثانة التي تعاني منها، والعمر، والحالة الصحية، وتفضيل العلاج.


ومن ضمن هذه الخيارات العلاجية كل مما يلي: 


التدابير الوقائية 


المراحل الأولى (الخفيفة إلى المتوسطة) من هبوط المثانة و التي لا تسبب أي مشاكل أو شكوى لدى المرأة قد لا تتطلب العلاج بل يكتفي الطبيب بإعطاء النصائح والتدابير الوقائية مثل تجنب الإجهاد ورفع الأشياء الثقيلة وتفادي المسببات، كذلك يوصى بممارسة تمارين كيجل و التي تهدف إلى تقوية عضلات قاع الحوض التي تدعم المثانة. 

العلاج الهرموني 

والذي يقوم على تعويض هرمون الاستروجين لدى النساء اللواتي يعانين من انخفاضه في مرحلة انقطاع الطمث؛ إذ يساعد ذلك في تقوية العضلات والأنسجة داخل المهبل وحوله. يأتي العلاج الهرموني على شكل أقراص فموية أو كريم موضعي. 

الفرزجة المهبلية (Pessary)

وهي أحد الأجهزة المهبلية التي تدعم الأنسجة والعضلات داخل المهبل وبالتالي دعم المثانة وبقائها ثابتة في مكانها، تأتي بأشكال مختلفة منها الحلقة التي تعتبر الشكل الأكثر شيوعاً، يمكن للمرأة وضعها وحدها أو بمساعدة الطبيب كذلك يمكن إزالتها لتنظيفها. 


العلاج الجراحي (عملية رفع المثانة)


يلجأ الطبيب إلى هذا الخيار العلاجي في المراحل الشديدة والمتقدمة من هبوط المثانة مع الأخذ بعين الاعتبار عمر المريضة، والأمراض التي تعاني منها، والرغبة المستقبلية في إنجاب الأطفال حيث ينصح بإجراء الجراحة بعد الولادة. عادة ما يتم إجراء العملية الجراحية لرفع المثانة إلى مكانها الصحيح تحت التخدير الموضعي أو العام اعتماداً على نوع أو طريقة إجراء العملية الجراحية. في معظم الحالات (بمعدل ما يزيد عن 99% منها) نلجأ إلى الجراحة باستخدام المنظار المهبلي الذي ينطوي على إجراء شقوق صغيرة في الجدران المهبلية. 


في حالات نادرة تتضمن العملية الجراحية قيام الطبيب بإصلاح الجدار بين المثانة والمهبل وإعادة ترميم الأنسجة التي تحمل المثانة من خلال استخدام شبكة من الأنسجة الطبيعية (مأخوذة من جسم المريضة) أو الأنسجة الاصطناعية بهدف إعادة توفير الدعم الكافي للمثانة وتثبيتها في مكانها، بالإضافة إلى تركيب قسطرة بولية لمدة معينة حسب تعليمات الطبيب وحسب الحالة

دكتور قاسم شهاب تهبيطة المثانة