• qasem shehab

كل ما يجب معرفته عن الإجهاض

تم التحديث: مارس 16


يعتبر الإجهاض من أقسى التجارب التي تمر فيها الأسرة بشكل عام والأم بشكل خاص، سواء كان حدوثه بشكل تلقائي أو كان حدوثه إجراء ضروري للحفاظ على سلامة الأم (وأحيانا الجنين). خلال هذه المرحلة تحتاج الأم إلى نوع من التفهم والمؤازرة من قبل الزوج والعائلة، للتمكن من تخطي الأمر وإستعادة حالتها النفسية السليمة وحياتها الطبيعية.


أنواع الإجهاض:


1. الإجهاض التلقائي


يحدث الإجهاض (موت الجنين) بشكل تلقائي دون أي تدخل طبي، كنتيجة لعدة أسباب، مثل وجود مشاكل في تكون الجنين، أو أن تحمل السيدة في عمر مبكر أو كبير نسبياً ، أو أن تعاني من بعض المشاكل الصحية كالسمنة، أو السكري، أو سوء التغذية وغيرها.

عادة ما يحدث هذا النوع من الإجهاض في فترة مبكرة من الحمل (في أول 12 أسبوع من الحمل)، يحدث على شكل نزيف مهبلي، مع خروج خثرات من الأنسجة، وقد يكون مصحوب بألم أو لا. 


2. الإجهاض العلاجي


يتضمن هذا النوع تدخل طبي، حتى يتم فصل الجنين من الرحم بعد وفاته، ويوجد عدة طرق لإجراء هذا النوع من الإجهاض.


طرق الإجهاض العلاجية:

يعتمد اختيار طريقة الإجهاض المناسبة على عمر الجنين، وحجمه وعلى صحة الأم ومدى تحملها، ومن أهم الطرق للإجهاض:


الإجهاض بالأدوية


يتم استخدام هذه الطريقة لغاية الأسبوع العاشر من الحمل، يقوم الطبيب بالمشفى، بإعطاء المرأة مجموعة من الأدوية (عن طريق الفم أو المهبل)، التي تساعد على إجهاض الجنين، عادة ما تبدأ فاعلية الأدوية خلال وقت قصير من استخدامها، حيث تبدأ السيدة بالشعور بالتشنج في منطقة الرحم ويبدأ النزيف. وتستغرق عدة ساعات، قد تصل ليوم أو اثنين حتى تنتهي. عادة ما تعود الدورة الشهرية بعد 4 الى 6 أسابيع بعد عملية الإجهاض. أما عن فترة الإباضة، فتبدأ بعد ثلاثة أسابيع تقريباً.

عادة ما ينصح الأطباء بعدم ممارسة العلاقة الجنسية (الجماع) خلال أول أسبوعين من الإجهاض، للسماح للمهبل والرحم بالراحة والعودة للحالة الطبيعية.


لا يمكن استخدام هذه الطريقة، في حال:


  • وجود حساسية لأي تركيبة فعالة في هذه الأدوية.

  •  الحمل خارج الرحم.

  • وجود أي أداة داخل الرحم، كاللولب مثلاً.

  • وجود مشاكل في الكلى أو الكبد.

  • استخدام مركبات الكورتيزون بشكل مزمن.


الإجهاض بالشفط


يمكن استخدام  طريقة الإجهاض بالشفط خلال الثلث الأول من الحمل، أي لغاية الأسبوع الثاني أو الثالث عشر.

تستغرق العملية دقائق معدودة، يتم في بدايتها ضخ مخدر موضعي في عنق الرحم، لتخفيف الألم. وبعدها يتم إدخال أنبوب صغير في الرحم، مرتبط بالجزء الخارجي بآلة سحب أو شفط، حتى يتم سحب ما بداخل الرحم بشكل كلي. بعد ذلك يتم إبقاء السيدة مسترخية في العيادة أو المشفى لفترة زمنية قصيرة  (تقريباً نصف ساعة) تحت المراقبة، ليتم التأكد من عدم وجود أي مضاعفات.

من الآثار الجانبية التي قد ترافق عملية الشفط:

  • حدوث نزيف بسيط، أو نزول بقع من الدم.

  • تشنجات في البطن.

  • شعور بالدوار أو عدم اتزان.

  • زيادة التعرق.

  • غثيان.


تستطيع السيدة العودة لممارسة حياتها الطبيعية بعد يومين من العملية، وتحدث الدورة الشهرية خلال 4 أو6 أسابيع بعد الإجهاض، وينصح الأطباء بتجنب ممارسة العلاقة الجنسية أول أسبوع الى أسبوعين بعد العملية. 

لا ينصح باستخدام هذه الطريقة، في الحالات التالية:


الإجهاض عن طريق التوسيع والشفط


يتم استخدام طريقة الإجهاض بالتوسيع والإزالة، إذا أصبح الحمل في الثلث الثاني، أي بعد الأسبوع الثالث عشر تقريباً.

تتم هذه العملية على مرحلتين، بدايةً يقوم الطبيب بتوسيع عنق الرحم ( لتفادي حدوث أي جرح فيه أثناء إزالة الجنين والأنسجة المحيطة به) بواسطة استخدام أدوات معقمة ومخصصة لذلك، وفي اليوم التالي يتم إزالة الجنين والمشيمة بواسطة استخدام ملقط، وأنبوب شفط، بالإضافة لاستعمال أدلة لتجريف بطانة الرحم، ويتم استخدام مخدر موضعي لتخفيف الألم المصاحب للعملية.

عادة ما تستغرق هذه العملية 20 الى 30 دقيقة، يتم بعدها وضع السيدة تحت المراقبة لمدة ساعة تقريباً للإطمئنان على حالتها الصحية.

تستطيع السيدة العودة إلى روتين حياتها الطبيعي بعدة عدة أيام، ويمكن أن تستمر الآثار الجانبية مثل، النزيف البسيط أو تشنجات البطن لأسبوعين بعد العملية. أما عن الدورة الشهرية قد تعود لطبيعتها بعد 4 إلى 8 أسابيع، ويُنصح بتجنب ممارسة العلاقة الجنسية أو حمل الأشياء الثقيلة بعد أسبوع لأسبوعين من العملية.


  • الإجهاض المتأخر


يكون هذا الإجهاض في الثلث الأخير من الحمل، تعتبر من الحالات النادرة ويتم إجرائها عند وجود خطورة على صحة الأم، أو وجود مشكلة حرجة عند الجنين، تتم من خلال توسيع عنق الرحم وإزالة الجنين من قبل طبيب متخصص وذو خبرة  بهذا النوع من العمليات، حيث أن حجم الجنين يكون كبير نسبياً في هذه المرحلة.