• qasem shehab

الدليل الشامل لعلاج بطانة الرحم المهاجرة

تاريخ التحديث: ٣ سبتمبر

يتحدد علاج بطانة الرحم المهاجرة الفعال بالقدرة على التخلص من النسيج الرحمي الذي يظهر في أماكن غير طبيعية خارج جوف الرحم. حيث شهد علاج الانتباذ البطاني الرحمي العديد من التطورات، وذلك بجميع أشكاله الدوائية أو الجراحية أو باستخدام الطب البديل.


تعتبر بطانة الرحم المهاجرة من الأمراض الشائعة التي تعاني منها العديد من السيدات. حيث تسبب لديهن أعراض تؤثر على طبيعة الحياة، بالإضافة إلى التأثير على إمكانية الحمل والولادة.


في البداية يستعين الأطباء بعلامات بطانة الرحم الهاجرة من أجل وضع التشخيص، لكن لا بد لاحقًا من طلب بعض الصور والتحاليل التي تساعد في تأكيد التشخيص عند المريضة.


تتوفر جميع الخيارات العلاجية لدى عيادة الدكتور قاسم شهاب افضل دكتور نسائية في الاردن. حيث يتم اختيار العلاج المناسب وفق توصيات عالمية، وذلك حسب حالة المريضة الصحية والإنجابية.


في هذا المقال نعرض كل المعلومات التي تحتاجين معرفتها عن بطانة الرحم المهاجرة، وعن علاقتها بالجماع والسرطان والخصوبة. بالإضافة إلى الإجابة على أشيع التساؤلات مثل هل يمكن علاج بطانة الرحم المهاجرة؟، وهل البرقدوش يعالج بطانة الرحم المهاجرة؟، بالإضافة إلى غيرها الكثير.


محتويات المقال:

  1. ما هي بطانة الرحم المهاجرة وما علاجها؟

  2. ما سبب وجود بطانة الرحم المهاجرة؟

  3. علامات بطانة الرحم الهاجرة عند البنات والنساء المتزوجات

  4. طريقة تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

  5. ما علاج بطانة الرحم المهاجرة؟

  6. ماذا يحدث عند عدم علاج بطانة الرحم المهاجرة؟

  7. معلومات عن بطانة الرحم المهاجرة 

الدكتور قاسم شهاب استشاري أمراض النسائية والتوليد
افضل دكتور أمراض النسائية والتوليد والعقم

ما هي بطانة الرحم المهاجرة وما علاجها؟

يطلق الأطباء على بطانة الرحم المهاجرة بالانجليزي (Endometriosis)، كذلك تسمى الانتباذ البطاني الرحمي. وهي عبارة عن وجود كيسة مكونة من نسيج شبيه ببطانة الرحم وظيفياً وشكلياً ولكن خارج الرحم.


غالبًا ما تتوضع البطانة الرحمية المهاجرة في منطقة الحوض، حيث يمكن أن تظهر في كل من الاعضاء التالية:

  • المبيضين.

  • أنبوب فالوب (fallopian tubes).

  • المهبل أو رتج دوغلاس خلف المهبل (Douglas diverticulum).

  • الأمعاء أو المستقيم.

  • المثانة.

  • منطقة السرة.

  • الجروح القديمة في جدار البطن.

  • الحجاب الحاجز أو الرئتين أو العيون في حالات نادرة.

تتأثر بطانة الرحم المهاجرة بالتغيرات الهرمونية التي تحدث عند السيدة، بشكل مشابه لبطانة الرحم الطبيعية. بالتالي تزداد سماكة هذه الأنسجة مع ارتفاع مستوى الهرمونات قبل موعد الطمث، ثم تتحلل وتنزف مع قدوم موعد الطمث.


لكن لا يحدث النزف عبر المهبل كما في حالة الدورة الطبيعية، حيث أن النسيج الهاجر يكون غير متصل بالمهبل. بدلًا من ذلك يحدث النزف في الكيسة وينحبس في داخلها، بعد ذلك يقوم الجسم بامتصاص بعض النزف تاركًا دم سميك أسود اللون.


مع تكرار الدورات الشهرية يحدث توسع بطيء للكيسة نتيجة زيادة كمية الدم  في داخلها. يأخذ هذا الدم لون أسود شوكولاتي لذلك قد يسمي البعض الانتباذ البطاني الرحمي باسم الكيسات الشوكولاتية.


يختلف الحجم الذي قد تصل إليه بطانة الرحم المهاجرة، ويتأثر ذلك بموقع الكيسة الشوكولاتية. حيث قد تبقى بعض الكيسات صغيرة الحجم، في حين أن بعضها قد يصل إلى حجم البرتقالة وخاصًة الكيسات التي تظهر على المبيضين.


في حالات خاصة قد يتراجع حجم الكيسة بشكل تلقائي دون علاج. ولكن في معظم الحالات تشكو السيدات من أعراض بطانة الرحم المهاجرة، مما يتطلب علاجها لدى طبيب نسائية وتوليد.


ما سبب وجود بطانة الرحم المهاجرة؟

يعد علاج بطانة الرحم المهاجرة حاجة ضرورية، وذلك لأن 5 - 10% من السيدات في سن الخصوبة تعانين من الانتباذ البطاني الرحمي. بالتالي فإن مشكلة بطانة الرحم الهاجرة حالة شائعة، وقد تمكنت آخر الدراسات من تحديد الحالات التي تزيد من احتمالية الإصابة بها، وهي ما يلي:


  • الطمث الذي يتكرر شهريًا بشكل منتظم.

  • البلوغ في سن مبكر.

  • تأخر الحمل أو عدم الإنجاب بشكل نهائي.

  • وجود إصابة عند أم السيدة أو ضمن العائلة يزيد خطر الإصابة سبع أضعاف.

إن جميع الحالات السابقة تزيد من احتمالية حدوث انتباذ بطانة رحم إلا أن هذه المشكلة يمكن أن تحدث عند أي سيدة.  لكن ما سبب حدوث بطانة الرحم المهاجرة؟.


لم يتمكن الأطباء من فهم الطريقة المفصلة التي تسبب حدوث الانتباذ البطاني الرحمي. لكن تم اقتراح عدة نظريات لتفسير ذلك، وهي ما يلي:

  • الحيض الراجع، عندما يمر دم الطمث الحاوي على أنسجة من بطانة الرحم بشكل عكسي. حيث يتسلل عبر أنبوب فاللوب حتى يصل إلى جوف البطن.

  • تحول الخلايا الموجودة في أنحاء الجسم إلى خلايا مشابهة لبطانة الرحم، تسمى هذه الطريقة الحؤول الخلوي (Cellular metaplasia).

  • انتشار بعض خلايا بطانة الرحم عبر الأوعية الدموية أو اللمفية. حيث تستقر في أحد الأعضاء، ثم تبدأ بالنمو مع كل دورة شهرية.

بالتالي فإن سبب حدوث الانتباذ البطاني الرحمي معقد وصعب التفسير، ولا تزال الأبحاث جارية من أجل تحديده بدقة. ولكن علاج بطانة الرحم الهاجرة أمر ضروري بغض النظر عن سبب حدوثه.




علامات بطانة الرحم الهاجرة عند البنات والنساء المتزوجات

بشكل عام لا تعتبر أعراض الانتباذ البطاني الرحمي مميزة، حيث تتشابه مع العديد من الأمراض النسائية. كما أن حوالي ربع السيدات لا يعانين من أي أعراض، حيث يتم اكتشاف البطانة الرحمية الهاجرة بالصدفة خلال الفحص الروتيني أو عند إجراء عملية. قد تعاني بقية السيدات من الأعراض التالية:

  • تغير طبيعة آلام الدورة الشهرية أو عسرة الطمث (dysmenorrhea). حيث يظهر الألم على شكل مغص شديد أسفل البطن، يبدأ قبل موعد الدورة الشهرية بعدة أيام ويستمر طوال أيامها.

  • اضطراب الدورة الشهرية، حيث يحدث لدى غالبية السيدات زيادة في غزارة النزف خلال الدورة الشهرية. كما قد تعاني بعضهن من حدوث الطمث عدة مرات في الشهر، أو حدوث تمشيح دموي قبل موعد الدورة الشهرية.

  • ألم أثناء الجماع أو بعد انتهائه، بشكل خاص في حال وجود البطانة الرحمية الهاجرة خلف المهبل ضمن رتج دوغلاس (Douglas diverticulum).

  • آلام في الظهر أو أسفل البطن أو ألم منتشر على طول الساقين، تتصف هذه الآلام بأن لا علاقة لها بالدورة الشهرية ويمكن أن تظهر في أي وقت.

  • تأخر الحمل وصعوبة حدوثه أو الإصابة بالعقم، حيث أن 30 - 40 % من السيدات المصابات بانتباذ بطانة الرحم يعانين من مشاكل في الخصوبة.

بالإضافة إلى ما سبق تظهر أعراض لها علاقة بمكان وجود النسيج البطاني الهاجر. ففي حال وجوده في المستقيم تعاني السيدة من إمساك أو إسهال، أما عند توضعه في المثانة تلاحظ السيدة ألم عند التبول.


وفي التوضعات الخاصة للبطانة الرحمية المهاجرة مثل التوضع في الرئة قد تعاني السيدة من ألم في الصدر وسعال يحوي دم أثناء الدورة الشهرية. تزول هذه الأعراض وتتحسن الخصوبة عند علاج بطانة الرحم المهاجرة عند دكتور النسائية و التوليد.


ما هي العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والجماع؟

غالباً ما تعاني مريضة الانتباذ البطاني الرحمي من ألم أثناء الجماع، تسمى أيضًا عسرة جماع بالانجليزية  (Dyspareunia). حيث يتصف الألم بأنه عميق داخل الحوض، ويمكن أن يستمر حتى بعد انتهاء الاتصال الجنسي، كما أنه يتكرر مع كل جماع.


يكون الألم أكثر شيوعًا في حال توضع بطانة الرحم المهاجرة في المهبل أو خلف المهبل أو في جهة المستقيم المجاورة للمهبل. بالتالي لا تعاني جميع السيدات من الألم أثناء الجماع. 


السبب في حدوث الألم هو تعرض نسيج بطانة الرحم المهاجرة للاحتكاك والتمدد أثناء الجماع. كما أن الأدوية المستخدمة في علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة قد تسهم في حدوث الألم أو ازدياد شدته، وذلك لأن بعضها يسبب جفاف في المهبل.


ما طبيعة العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل؟

يوجد تأثير متبادل بين كل من بطانة الرحم الهاجرة والحمل. حيث تؤدي الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي إلى انخفاض نسب حدوث الحمل العفوي. لذلك تراجع حوالي ثلث السيدات بشكوى تأخر في حدوث الحمل بعد الزواج.


يعود انخفاض نسبة الخصوبة عند المصابات بمرض بطانة الرحم المهاجرة إلى عدة أسباب، نذكر منها ما يلي:

  • حدوث التصاقات تؤدي إلى انسداد في أنبوب ٧عمل المبيضين وحدوث اضطراب في الإباضة، في حالة توضع أكياس شوكولاتية على المبيضين.

  • التأثيرات الجانبية الناتجة عن الأدوية الهرمونية المستخدمة في علاج الانتباذ البطاني الرحمي.

يساعد علاج بطانة الرحم المهاجرة في تحسين فرص حدوث الحمل لدى المريضة، على الرغم من أن حدوث الحمل غير مؤكد. ففي حال فشل الحمل بعد العلاج التام، يتم اللجوء إلى إجراء إخصاب مساعد.


العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والسرطان 

تتخوف المريضات من أن الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي قد يزيد من احتمالية الإصابة بسرطانات الجهاز التكاثري. ليس من الضروري أن تصاب مريضات الانتباذ البطاني الرحمي بالسرطان، حيث لا يوجد أي دراسة تربط بينهما.


على الرغم من ذلك قد يزداد احتمال الإصابة بعض أنواع السرطانات النادرة مثل سرطان المبيض رائق الخلايا. ولكن حتى في مثل هذه الحالات تكون نسبة إصابة أقل من 1%.


طريقة تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

يتم تشخيص بطانة الرحم المهاجرة باتباع عدة أساليب ووسائل تشخيصية. الخطوة الأولى في طريق التشخيص الدقيق هو اختيار افضل دكتور نسائية وتوليد في الاردن. حيث قد يقوم الطبيب بكل مما يلي:


الفحص السريري

تتشابه أعراض بطانة الرحم المهاجرة مع العديد من أعراض الأمراض النسائية الأخرى وخاصةً في المراحل الباكرة. ولكن في الحالات المتقدمة يستطيع الطبيب ذو الخبرة السريرية الكافية من تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي، وتحديد التحاليل اللازمة في المرحلة القادمة. يشتمل الفحص السريري على ملامسة الأعضاء التي يشتبه بإصابتها، ومحاولة جس كيسة البطانة الرحمية الهاجرة.


تشخيص بطانة الرحم الهاجرة بالسونار

يعتبر استخدام الأمواج فوق الصوتية هو الخيار الأول عند دكتور النسائية والتوليد من أجل تشخيص مرض البطانة الهاجرة. وتتوفر  لدى الطبيب إمكانية إجراء التصوير بالسونار عبر جدار البطن أو عبر المهبل. 


حيث تساعد الأمواج فوق الصوتية عبر المهبل في تشخيص الكيسات الشوكولاتية المتوضعة على المبيضين. كما يساعد الإيكو عبر البطن في اكتشاف وجود البطانة الرحمية الهاجرة على جدار الأمعاء أو المثانة.


تشخيص بطانة الرحم المهاجرة بالرنين المغناطيسي

يعطي التصوير باستخدام الرنين المغناطيسي (MRI) تقييم متكامل لحالة المريضة. حيث يحدد موقع بطانة الرحم الهاجرة وعمق انتشارها، كما يعطي معلومات دقيقة عن علاقة كيسة البطانة الهاجرة مع الأعضاء المجاورة لها.


يلجأ دكتور النسائية والتوليد إلى طلب إجراء صورة رنين مغناطيسي عند الشك بوجود انتباذ بطانة رحم عميق، في هذه الحالة تخترق البطانة جدار العضو المصاب وتتسلل في داخله.


تشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة بالتنظير

يعتبر تنظير البطن أفضل وأدق طريقة من أجل تشخيص بطانة الرحم الهاجرة. حيث يقوم الطبيب بإدخال كاميرا صغيرة الحجم عبر شق مليميتري بجانب السرة. 


تسمح هذه الطريقة بتشخيص الحالات الباكرة جدًا من الانتباذ البطاني الهاجر، كما تسمح برؤية جميع أعضاء البطن وتقييهما. بالإضافة إلى ذلك يتمكن الطبيب من تحديد درجة المرض، وفق التصنيف التالي:

  • إصابة خفيفة تكون العقيدات الناتجة عن بطانة الرحم الهاجرة صغيرة، كما أنها لا تشكل أي ندب أو التصاقات.

  • درجة متوسطة تكون فيها العقيدات بحجم أكبر من 2.5 سنتيميتر، كما أنها تسبب حدوث ندوب والتصاقات بسيطة.

  • الإصابة الشديدة تتميز بكيسات إندومتريوز أكبر من 2.5 سنتيمتر، بالإضافة إلى التصاقات واضحة جدًا.

  • الحالات الشديدة جدًا تتصف بانتشار الإصابة وتوضعها على الأمعاء أو المثانة أو الحالب.


صورة الأمعاء الظليلة

لا يستخدم التصوير الظليل للأمعاء والقولون بشكل روتيني في تشخيص بطانة الرحم المهاجرة. حيث يقتصر إجراء هذه الصورة على الحالات التي يشك الطبيب فيها بوجود انغراس لبطانة الرحم الهاجرة على الأمعاء أو المستقيم.


صورة ظليلة للطريق البولي (IVP)

توضح هذه الصورة المسالك البولية من الكليتين مروراً بالحالبين والمثانة حتى الإحليل. ويقتصر إجراء  التصوير الظليل للطريق البولي عند الشك بوجود انغراسات للانتباذ الرحمي على أحد الأعضاء البولية.


ما علاج بطانة الرحم المهاجرة؟

تتوفر طرق علاجية مختلفة يتم الاختيار بينها اعتمادًا على امتداد بطانة الرحم المهاجرة وشدة الأعراض الناتجة عنها، بالإضافة إلى عمر المريضة ورغبتها في الحفاظ على الخصوبة.


علاج بطانة الرحم المهاجرة بالادوية الهرمونية

يهدف العلاج الهرموني إلى تنظيم مستويات الهرمونات في الجسم، وبالتالي تخفيف أعراض البطانة الرحمية الهاجرة. حيث يمكن استخدام أي من الأدوية الهرمونية التالية حسب حالة كل مريضة، وهي:

  1. أدوية منع الحمل المركبة COC

تحتوي هذه الأدوية على كل من البروجسترون والأستروجين. يتم تناول هذه الأدوية لمدة 3 - 6 أشهر مستمرة، وذلك من أجل السيطرة على الألم المرافق. حيث يمكن استخدامها على شكل حبوب فموية أو زرعات داخل الجلد أو حلقة مهبلية.

  1. حبوب منع الحمل الصغيرة

الأدوية الحاوية على البروجسترون فقط، تفيد كذلك في تخفيف آلام الدورة الشهرية المرافقة لمرض البطانة الرحمية الهاجرة. تتواجد هذه الأدوية على شكل حبوب فموية أو زرعات تحت الجلد، وكذلك بشكل لولب رحمي. إلا أن هذه الأدوية قد تسبب ظهور أعراض جانبية غير مرغوبة فيها، على سبيل المثال ما يلي:

  • حب الشباب.

  • زيادة في الوزن.

  • اضطرابات في المزاج تشمل الكآبة واليأس.

  • عدم انتظام النزف خلال الحيض.

  • احتقان الثديين والشعور بعدم الراحة فيهما.

  • الغثيان والدوار.

  • انتفاخ البطن ومشاكل هضمية.

  1. أدوية حاوية على دانازول (danazol)

تعمل هذه الأدوية على رفع مستوى هرمون التستوستيرون، وبالمقابل خفض هرمون الأستروجين. تسهم هذه التغيرات الهرمونية في قطع الدورة الشهرية، الأمر الذي يقي من ظهور العديد من كيسات الانتباذ البطاني الرحمي. بالإضافة إلى ذلك تعطي الجسم الوقت الكافي من أجل تخريب وتحليل الكيسات الموجودة بالفعل.


إلا أن هذا النوع من الأدوية يسبب أعراض جانبية عديدة بعضها لا يزول بعد إيقاف الدواء. لذلك يقوم دكتور النسائية والتوليد بوصف الدانازول عند فشل العلاجات الأخرى في تخفيف أعراض بطانة الرحم المهاجرة.

  1. شادات (GNRH)

بشكل مشابه لدواء دانازول تقوم هذه الأدوية بزيادة التستوستيرون، وإنقاص إفراز المبيضين للهرمون الأنثوي (الأستروجين). يتم إعطاء الدواء عبر الأنف باستخدام بخاخ أو على شكل حقن لمدة 3 - 6 أشهر، إلا أنه قد يسبب بعض الأعراض الجانبية منها:

  •  الشعور بهبات ساخنة.

  • حدوث انقطاع في الدورة الشهرية.

  • فقدان للكثافة العظمية وحدوث ضعف في بنية العظام.

الدكتور قاسم شهاب استشاري أمراض النسائية والتوليد
حاصل على الزمالة البريطانية في النسائية والتوليد

ازالة بطانة الرحم المهاجرة جراحياً

يوجد مجال واسع من التداخلات الجراحية التي تستخدم من أجل علاج بطانة الرحم المهاجرة. بعض هذه الإجراءات بسيطة تستخدم في الحالات الخفيفة، في حين أن بعضها الآخر أصعب، حيث تستخدم في الحالات الشديدة وغير المستجيبة للعلاجات الأخرى.

  1. علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار

تعتبر من طرق علاج مرض بطانة الرحم المهاجره البسيطة التي تساعد في تخفيف أعراض الانتباذ الرحمي، وكذلك تزيد من فرص حدوث الحمل. بالتالي هي مناسبة للسيدات اللواتي يرغبن بالحمل حيث يتم إزالة جميع كيسات الاندومتريوز مع المحافظة على سلامة جميع أعضاء الجهاز التكاثري.


يتم إجراء هذه العملية تحت التخدير العام، حيث يحدث الطبيب شقوق صغيرة في البطن قريبة من السرة. ثم يدخل الطبيب عبر هذه الشقوق كاميرا التنظير، بالإضافة إلى الأدوات الجراحية المستخدمة.


تمكن الكاميرا الطبيب من رؤية جوف البطن وتحديد مكان الاندومتريوز بدقة. بعد ذلك تتم إزالة بطانة الرحم المهاجرة بالمشرط الجراحي، أو يمكن يتم تخريبها باستخدام الحرارة أو الليزر.


تعتبر هذه العملية قليلة المخاطر والفترة اللازمة للاستشفاء قصيرة، حيث تستطيع معظم السيدات متابعة حياتهن اليومية خلال 4 - 6 أسابيع من العملية. كما أن الندبات الناتجة عن الجراحة صغيرة جدًا حتى أنها غير ملاحظة.

  1. علاج بطانة الرحم المهاجره عبر فتح البطن

في هذه الطريقة يحدث الطبيب شق واسع في جدار بطن المريضة، حتى يستطيع الوصول إلى مكان بطانة الرحم الهاجرة. بعد ذلك يقوم الطبيب بإزالة الانغراسات مع المحافظة على سلامة أعضاء الجهاز التكاثري. 


لا يفضل الأطباء علاج انتباذ بطانة الرحم  باستخدام جراحة البطن المفتوحة، وذلك لأن الجرح المتشكل عنها كبير ويترك ندبة كبيرة، كما أنها قد تسبب حدوث التصاقات داخل جوف البطن. 

  1. استئصال الرحم (Hysterectomy)

يعتبر علاج الانتباذ البطاني الرحمي عبر استئصال الرحم هو الخيار العلاجي الأخير لمرض بطانة الرحم المهاجرة. حيث تعتبر عملية استئصال الرحم عملية كبرى، تفقد السيدة بعدها القدرة على الحمل والإنجاب.


حيث يتم إزالة نسيج الاندومتريوز بالإضافة إلى إزالة نسبة متفاوتة من أعضاء الجهاز التكاثري. يلجأ الأطباء إلى هذه الطريقة عندما تترافق بطانة الرحم المهاجرة مع سرطانات نسائية، أو عند وجود أعراض مزعجة جدًا لا تستجيب لباقي العلاجات.


علاج بطانة الرحم المهاجرة بالتغذية

يساهم الغذاء الصحي المتوازن في تخفيف أعراض الاندومتريوز. كما يساعد في تسريع الشفاء عند استعمال طرق العلاج السابقة، حيث ينصح الأطباء بكل مما يلي:

  • تقليل استهلاك الأغذية الغنية بالدهون المشبعة مثل اللحوم.

  • الإكثار من الأغذية الحاوية على أوميغا 3 مثل الأسماك.

  • إيقاف التدخين، والابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية.

  • الإكثار من الخضار والفواكه.

  • تقليل كمية التوابل والأطعمة الحدة.

  • تقليل كمية المشروبات الحاوية على الكافئيين.

  • الإكثار من البروتينات النباتية والحبوب الكاملة.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالطب البديل 

يتضمن هذا علاج بطانة الرحم المهاجرة بالاعشاب والنباتات الطبية المختلفة. تسهم هذه الاعشاب في تخفيف أعراض بطانة الرحم المهاجرة، وخاصةً الألم المصاحب للدورة الشهرية، لكنها غير قادرة على علاج الانتباذ البطاني الرحمي بشكل كامل.


وجدت الدراسات أن للبردقوش دور فعال في علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة بالاعشاب. حيث يتم مزج البرقدوش مع زيت الخزامى وكذلك زيت الميرمية، ثم تدهن السيدة هذه الخلطة على أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية. بالإضافة إلى ذلك يمكن استعمال كل من الاعشاب التالية:

  • الكركم الذي يتميز بامتلاكه خواص مضادة للالتهاب، كما أنه يقلل من مستويات الأستروجين.

  • الزنجبيل والنعناع يستخدمان بشكل شائع لعلاج آلام الطمث، وبالتالي يسهمان في تخفيف الألم المرافق لمرض بطانة الرحم المهاجرة.

  • البابونج يؤدي شرب شاي البابونج على تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض، وتخفيف الألم الناتج عن الانتباذ البطاني الرحمي.

كما تشمل طرق الطب البديل علاج بطانة الرحم المهاجرة بالحجامة، حيث تساعد هذه الطريقة على تحسين جريان الدم في أعضاء الحوض، مما يحسن صحة الجسم ويخفف الألم. كما يمكن تخفيف الألم المرافق لمرض بطانة الرحم المهاجرة باستخدام الوخز بالأبر أو التدليك أو جلسات التأمل واليوغا.


ماذا يحدث عند عدم علاج بطانة الرحم المهاجرة؟

توجد العديد من الاحتمالات الواردة، في أفضل الحالات يمكن أن تتقلص كيسة الاندومتريوز وتشفى من دون علاج. حيث يقوم الجسم بامتصاص محتويات الكيسة، كما يقوم بمهاجمة ما تبقى منها وتخريبها.


 في حالات أخرى يمكن أن يزداد حجم بطانة الرحم المهاجرة بشكل كبير، وبالتالي تسبب ضغط على الأعضاء المجاورة والتصاقات. أيضًا من الوارد حدوث تمزق لكيسة الاندومتريوز، حيث يترافق هذا التمزق مع ألم شديد في البطن.


في الحالة الطبيعية يؤدي عدم علاج بطانة الرحم المهاجرة إلى حدوث آلام كل شهر تترافق مع موعد الدورة الطمثية. بالإضافة إلى حدوث ضعف الخصوبة أو حتى العقم. حيث يمكن أن يسبب الانتباذ البطاني الرحمي انسداد في أنبوب فاللوب، وبالتالي يمنع وصول الحيوان المنوي إلى البويضة وحدوث الإخصاب.


معلومات عن بطانة الرحم المهاجرة 

تتراود في ذهن السيدات العديد من التساءلات حول بطانة الرحم المهاجرة. وذلك نتيجة الأعراض الكثيرة الناتجة عنها، والاختلاطات التي قد تسببها، وأيضاً طرق علاجها المختلفة. فيما يلي الأسئلة الأكثر تكراراً وهي:

  1. هل اللولب يعالج بطانة الرحم المهاجرة؟

يعتبر اللولب الذي يحتوي على هرمون البروجسترون من طرق علاج بطانة الرحم الهاجرة بالهرمونات. حيث يتم تركيب اللولب داخل الرحم مما يسبب انقطاع في الدورة الشهرية وتراجع في حجم الاندومتريوز.

  1. هل استئصال الرحم علاج لبطانة الرحم المهاجرة؟

يعتبر استئصال الرحم هو الخيار الجراحي الأخير لعلاج بطانة الرحم المهاجرة. حيث تحمل هذه الجراحة العديد من المخاطر كما أنها تفقد المريضة القدرة على الحمل والإنجاب.


في هذه الطريقة يتم إزالة النسيج البطاني الرحمي الهاجر مع الرحم، كما يمكن استئصال أعضاء أخرى من الجهاز التكاثري، مثل المبيضين وأنبوبي فاللوب والثلث العلوي من المهبل.

  1. هل مرض بطانة الرحم المهاجرة خطير؟

كثيرا ما تتساءل المريضات عن "هل مرض بطانة الرحم المهاجرة تسبب السرطان؟". لا بد من الإشارة إلى أن مرض البطانة الرحمية المهاجرة مرض سليم أو حميد، وبالتالي لا يزيد من احتمالية إصابة السيدة بالسرطان.

  1. هل الحمل يقضي على بطانة الرحم المهاجرة؟

خلال الحمل يحدث استقرار لمستويات الأستروجين في الدم. بالتالي تتوقف كيسات الاندومتريوز عن التضخم، بل أن حجمها يمكن أن يتراجع وتختفي. ولكن مع انتهاء الحمل  يمكن أن يعود ظهور أعراض بكانة الرحم الهاجرة.


بهذا نكون وصلنا إلى نهاية المقال تعرفنا فيها على جميع المعلومات حول أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة، والأسباب الشخصية والوراثية التي قد تؤدي لحدوث الانتباذ البطاني الرحمي.


كما ذكرنا أحدث المعلومات عن علاقة بطانة الرحم المهاجرة والحمل، وكيف يمكن أن يؤخر وجود الاندومتريوز الحمل عند المريضة. كما وضحنا التأثير الإيجابي للحمل على الانتباذ البطاني الرحمي.


بالإضافة إلى ذلك ذكرنا العلاقة بين مرض بطانة الرحم المهاجرة والجماع، وكيف يمكن أن يؤدي توضع كيسات الاندومتريوز  في مناطق معينة إلى حدوث ألم عميق خلال الجماع.


بالإضافة إلى ذلك أجبنا على أشيع الاستفسارات حول طرق علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة المختلفة الكبية منها والشعبية. كما وضحنا أن مرض الانتباذ البطاني الرحمي مرض سليم ولا علاقة مثبتة بين بطانة الرحم المهاجرة والسرطان.


يمكنكم دومًا زيارة عيادة الدكتور قاسم شها، افضل دكتور نسائية وتوليد في عمان. حيث يتم تقييم حالة المريضة ووضع التشخيص الدقيق، ثم يتم اختيار الخطة العلاجية المناسبة لحالتها.

٣ مشاهدات٠ تعليق