googleaac56e07b4f26b99.html هبوط/تهبطة الرحم وكيفية علاجه دكتور قاسم شهاب

تعتبر حالة هبوط الرحم (Uterine Prolapse) من المشاكل الشائع حدوثها عند النساء خاصة بعد عمر 50 سنة (فترة اضطراب الدورة الشهرية وانقطاعها)، وتسبب هذه الحالة  نوع من التوتر والحرج والعديد من المضاعفات الصحية ، فما هي هذه الحالة، ما أسبابها وأعراضها، وما هي طرق العلاج المتوفرة لها؟.

 

ما هي حالة هبوط الرحم ؟

 

يطلق على حالة هبوط الرحم العديد من المسميات مثل سقوط أو تدلي الرحم، أو هبوط المهبل وغيرها، فهي شكل من أشكال إزاحة الأعضاء التناسلية عن موضعها الأصلي إلى الأسفل، حيث يهبط الرحم للأسفل إلى عنق الرحم أو قناة الولادة باتجاه المهبل، يحدث هبوط الرحم نتيجة لتمدد وضعف العضلات والأربطة الموجودة في منطقة الحوض لتصبح غير قادرة على 

توفير الدعم الكافي لإبقاء الرحم في مكانه.

 

مراحل هبوط الرحم:

يحدث هبوط الرحم بشكل تدريجي من خلال أربعة مراحل:

المرحلة الأولى: هبوط عنق الرحم باتجاه المهبل.

المرحلة الثانية: سقوط عنق الرحم الى مستوى داخل فتحة المهبل.

المرحلة الثالثة: تدلي جزء من عنق الرحم وبروزه خارج المهبل.

المرحلة الرابعة: خروج الرحم بشكل كامل خارج موضعه الطبيعي، وتسمى هذه الحالة ب Procidentia، حيث يحدث ضعف شديد في جميع العضلات الداعمة للرحم.

 

ما هي أعراض هبوط الرحم؟

يختلف نوع وحدة الأعراض من سيدة لأخرى حسب درجة هبوط الرحم لديها. ومن أشهر هذه الأعراض :

  • شعور بثقل ونوع من الشد في منطقة الحوض، مثل شعور الجلوس على كرة أو الإحساس بسقوط شيء خارج المهبل.

  • آلام أسفل الظهر.

  • اضطرابات في حركة الأمعاء.

  • تسرب في البول، أو التهاب في المثانة.

  • وجود صعوبة في إقامة علاقة جنسية.

  • زيادة في كمية الإفرازات المهبلية، أو نزيف مهبلي.

  • ضعف الأنسجة المهبلية.

  • نتوء الرحم من فتحة المهبل.




 

ما هي الأسباب وراء حدوث هبوط الرحم؟

يعود السبب الرئيسي وراء حدوث هذه الحالة إلى ضعف عضلات قاع الحوض لعدد من الأسباب من أهمها:

  • الحمل المتكرر بفترات متقاربة.

  • ولادة أطفال بأوزان كبيرة نسبية.

  • الولادة الطبيعة.

  • انخفاض مستويات هرمون الإستروجين مع التقدم بالعمر وانقطاع الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى فقدان تناغم الأنسجة وضعف العضلات.

  • جراحة الحوض مسبقاً.

  • العوامل الوراثية المؤدية إلى ضعف الأنسجة الضامة في الحوض.

  • وجود اضطرابات في حركة الأمعاء مثل الإمساك المزمن.

  • رفع الأحمال الثقيلة بطريقة خاطئة.

  • السعال بشكل مزمن، مثل السعال المصاحب لالتهاب الشعب الهوائية أو أزمة الربو.

  • السمنة، حيث أن زيادة الوزن تؤدي إلي المزيد من الضغط على منطقة الحوض.

  • التدخين.

 

ما هي الإجراءات المتبعة لتشخيص هبوط الرحم؟

يتم تشخيص هبوط الرحم من خلال إجراء فحص منطقة الحوض وتقيم الأعراض الموجودة  بشكل العام.

عادة ما يكون فحص الطبيب بشكل فيزيائي، ويمكن أن يطلب منك الطبيب الاستلقاء أو الوقوف أثناء هذا الفحص.

خلال فحص الحوض ، من المرجح أن يطلب منك طبيبك:

  • شد عضلات الحوض مثل حركة إيقاف مجرى البول، وذلك للتحقق من مدى قوة العضلات.

  • تهدئة عضلات الحوض كما لو أنه يوجد حركة في الأمعاء لإخراج البول، وذلك لتقييم مدى انزلاق الرحم نحو المهبل.

 

كيف يتم علاج هبوط الرحم؟

يوجد العديد من العلاجات المتوفرة لهبوط الرحم ويختلف نوع العلاج المستخدم من شخص لأخر حسب مرحلة هبوط الرحم أو وجود أمراض مزمنة وغيرها، وما هذه الإجراءات العلاجية:

 

  • هرمون الإستروجين 

يتوفر هرمون الأستروجين بعدة أشكال دوائية مثل الكريمات الموضعية، التحاميل المهبلية، أو الحلقات المهبلية (التي يتم إدخالها بفتحة المهبل) التي تحتوي على الإستروجين. حيث يعمل الإستروجين على استعادة قوة وحيوية انسجة المهبل.

 

  • الحلمة المهبلية (Vaginal pessary)

ويطلق عليها اسمة الفرزج المهبلي أيضاً، وهو عبارة جهاز بسيط ذو ملمس أملس قابل للإزالة يتم إدخاله في المهبل بهدف دعم المنطقة التي تتأثر بانخفاض أعضاء الحوض مثل الرحم، أو المثانة أو المستقيم وغيرها، ويمكن استخدامه في حالات السلس البولي أيضاً.

معظم أنواع الحلمات المهبلية مصنوعة من السيليكون غير الماص أو الضار، وتكون بعدة أشكال قد تأتي على شكل حلقة  (وهو النوع الأكثر استخداماً حيث يمكن إدخاله وإزالته بسهولة دون مساعدة الطبيب)، أو على شكل حرف U بالإنجليزية، أو مكعب، أو تكون مزودة بمقبض صغير

لحالات هبوط الرحم الأكثر تطوراً.

يقوم الطبيب عادة بإجراء الفحوصات الضرورية لتحديد إذا كان خيار استخدام الحلمة المهبلية مناسب، وعليه يتم تحديد شكل ونوع الحلمة الأنسب ويتم أخذ قياسات تقريبية لضمان ملائمة حجم الحلمة مع حجم الحوض وفتحة المهبل، فاذا كانت الحلمة المهبلية صغيرة جدًا، فقد تكون عرضة للسقوط. أما إذا كان حجمها كبيرًا جدًا ، فقد تشعر السيدة بالكثير من الضغط أو الانزعاج.

بالنسبة لطريقة تنظيف الحلمة المهبلية، فتختلف من نوع لأخر؛ حيث أنه يوجد أنواع يمكن اخراجها بسهولة وتنظيفها كل يوم أو أسبوع بدون مساعدة الطبيب، وأنواع اخرى يتطلب إدخالها وإخراجها أو تنظيفها مساعدة الطبيب وعادة يكون ذلك كل شهر الى 3 أشهر أحياناً.

 

  • الإجراءات الجراحية

يعتمد اتخاذ الطبيب القرار بإجراء العملية الجراحية على عدة عوامل مثل: عمر السيدة، ودرجة هبوط الرحم، ورغبة السيدة بالحمل والإنجاب، وكذلك وجود أي مشاكل أخرى في الأعضاء القريبة مثل المثانة البولية أو المستقيم.

 قد يتم إجراء العملية الجراحية عن طريق فتح البطن، أو من خلال المهبل، أو من خلال شق صغير في البطن أو المهبل مع أدوات متخصصة مثل استخدام المنظار.

من أشكال العمليات الجراحية المتبعة 

  • إصلاح أنسجة قاع الحوض الضعيفة (Sacrohysteropexy)

يتم إجراء هذه العملية عادة من خلال المهبل، وقد تستدعى بعض الحالات إجراء شق من خلال البطن. تتمثل هذه العلمية بوضع شبكة من الأنسجة الطبيعية أو الاصطناعية على هيكل قاع الحوض وربطها بعنق الرحم، لإعادة توفير الدعامة اللازمة والرفع للرحم وغيره من الأعضاء في منطقة الحوض الى مكانها الصحيح. ويطرح هذا الخيار عادة عند عدم امكانية أو رفض المريضة لاستئصال الرحم.

تحتاج المريضة الى عدة أسابيع من الراحة بعد إجراء العملية مع ضرورة تجنب التمارين الرياضية الشديدة مثل الرف أو الشد، وتجنب ممارسة الجماع لعدة أسابيع بعد العملية.

 

  • استئصال الرحم (Hysterectomy)

تتطلب بعض الحالات إزالة الرحم بشكل كامل، أو جزء منه كإزالة الجزء العلوي فقط، أو إزالة الجزء السفلي مع جزء من المهبل وذلك حسب درجة تطور هبوط الرحم، وعمر السيدة، ورغبتها في الإنجاب، 

يوجد العديد من التقنيات المستخدمة في استئصال الرحم التي تتفاوت في وقت الشفاء ونوع الندبة المتبقية بعد العملية، من أهمها:

 

عادة ما يلجاء الدكتور قاسم شهاب, استشاري مختص في ترميم الحوض والتهبيطات, عادة ما يلجاء لتثبيت الانسجة بعد عملية استئصال الرحم, بطريقة تعرف ب (sacrospinous fixation)

 

        الدكتور قاسم شهاب, استشاري امراض النسائية والتوليد والعقم

البورد البربطاني, الزمالة البريطانية