• qasem shehab

كل ما يجب معرفته عن سلس البول بعد الولادة

Updated: Sep 6


سلس البول بعد الولادة_دكتور قاسم شهاب


تعاني العديد من النساء من السلس البولي بعد الإنجاب، وهو تسرب البول بشكل لا إرادي عادة أثناء الضحك، أو العطس، أو السعال، أو القيام بالنشاطات الشاقة، أو رفع الأشياء الثقيلة، أو ببساطة قد يكون مجرد الشعور بوجود حاجة ملحة ومفاجئة للتبول دون التمكن من الاحتفاظ به فترة كافية حتى الوصول إلى الحمام.

للمزيد من المعلومات حول أنواع السلس البولي، إقرأ هنا: السلس البولي لدى النساء.


يزداد خطر الإصابة بذلك لدى النساء اللواتي عانين من السلس البولي خلال فترة الحمل؛ حيث يعتبر سلس البول أمر شائع جداَ خلال الحمل تعاني منه معظم النساء الحوامل نتيجة توسع الرحم وزيادة وزن الطفل المتنامي والذي يسبب ضغط إضافي على المثانة التي تقع أسفل منه، بحيث يصبح من السهل على أي مجهود بسيط مثل الضحك أو العطس أو التمارين الرياضية أن يسبب تسرب البول من المثانة.

مع الأسف! يعتقد العديد من النساء بأن وجود السلس البولي أمر طبيعي بعد الولادة؛ فعلى الرغم من كونه أحد المشاكل الشائعة لديهن بعد الولادة الإ أنه ليس بالضرورة اعتباره أمر طبيعي، ويتوجب على كل امرأة معرفة التدابير العلاجية اللازمة له ومتى يجدر مراجعة الطبيب لذلك، وهذا ما سنتناول الحديث عنه في هذا المقال.


ما هي أسباب حدوث السلس البولي بعد الولادة؟

بعد الحمل يعتقد استمرار أو حدوث مشاكل السلس البولي نتيجة ضعف وتلف العضلات والهياكل الداعمة للمثانة، والتغيرات الهرمونية التي تلعب دور رئيسي في التحكم بمرونة عضلات قاع الحوض لا سيما العضلة العاصرة التي تتحكم بعملية التبول، بالإضافة إلى انكماش الرحم في الأسابيع الأولى بعد الولادة وجلوسه فوق المثانة بحيث يسبب ضغط إضافي عليها مما يجعل من الصعب التحكم بعملية التبول.

في الحقيقة فإنه من غير المعروف السبب الرئيسي وراء حدوث السلس البولي وضعف عضلات منطقة قاع الحوض هل هو الحمل وما يتبعه من تأثيرات أو عملية الولادة بحد ذاتها؛ ومع ذلك يمكن ربط السلس البولي بعد الولادة بعدة عوامل تزيد من فرصة الإصابة به وتشمل كل من:

  • الولادة الطبيعية؛ النساء اللواتي يلدن عن طريق المهبل أكثر عرضة للإصابة بالسلس البولي بعد الولادة مقارنةً من الولادة القيصرية نتيجة الضغط الهائل على عضلات الحوض أثناء الدفع والولادة والتي تسبب تلف الأعصاب التي تتحكم بحركة المثانة.

  • بضع الفرج وكذلك يعرف باسم شق العجان؛ وهو إجراء يتم خلال عملية الولادة من خلال قيام الطبيب بعمل قطع أو شق في منطقة العجان بهدف التوسيع والسماح بخروج رأس الطفل بسهولة أكبر.

  • النساء اللواتي يعانين من السمنة.

  • النساء اللواتي يعانين من السلس البولي خلال الحمل أو قبله.

  • الولادة المتكررة.

  • استخدام الملقط أو جهاز شفط الجنين خلال عملية الولادة.

قد يستغرق الأمر ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر أو لفترة أطول من ذلك بالنسبة لبعض النساء، ومع ذلك يمكن استعادة السيطرة الكاملة على المثانة من خلال اتباع العديد من الخطوات العلاجية بعد مناقشتها مع الطبيب المختص في ذلك للتمكن من السيطرة على المثانة في وقت أسرع.


ما هو علاج السلس البولي بعد الولادة ؟

يعتمد علاج السلس البولي بعد الولادة على مدى شدة السلس البولي، وتأثيره على قدرة المرأة على ممارسة الأنشطة اليومية. تشمل الخيارات العلاجية كل مما يلي:

  • ممارسة تمارين كيجل التي تساعد في تقوية وإعادة شد عضلات الحوض المتمددة وبالتالي المساعدة في السيطرة على حركة المثانة وعملية التبول.

  • تدريب المثانة وهو أحد العلاجات السلوكية التي تساهم في زيادة القدرة على التحكم بعملية التبول وذلك من خلال جدولة عملية دخول الحمام والتبول؛ إذ يمكنك التخطيط للذهاب إلى الحمام مرة واحدة كل ساعة أو نصف ساعة (حتى وإن كنت لا ترغبين بالتبول) والاستمرار على النمط لفترة محددة، ثم القيام بتغيير الجدول الزمني للذهاب إلى الحمام كل 90 دقيقة وهكذا. في النهاية سوف تتمكنين من تغيير موعد التبول إلى كل ساعتين وتستمرين في إطالة الوقت حتى تصل إلى ثلاث أو أربع ساعات بين زيارات الحمام كما في الوضع الطبيعي.

  • اتباع أنماط الحياة الصحية بعد الحمل والتي تشمل كل من:

  1. التخلص من الوزن الزائد خلال فترة الحمل.

  2. الإكثار من شرب الماء بما لا يقل عن ثمانية أكواب من السوائل يوميًا.

  3. تجنب الإصابة بالإمساك وذلك من خلال تناول غذائي صحي غني بالألياف.

  4. تجنب تناول الأطعمة والمشروبات التي تسبب تهيج المثانة بما في ذلك القهوة والحمضيات والطماطم والمشروبات الغازية.


  • العلاج الدوائي

ويتضمن الأدوية التي تساعد في تهدئة حركة المثانة والتحكم في تقلصات عضلات المثانة ومنها مضادات الكولين أو العلاج الهرموني الموضعي.


  • الأجهزة المهبلية

وتتضمن الفرزجة (pessary) وهي عبارة عن حلقة صغيرة مصنوعة من السيليكون توضع داخل المهبل تساعد في دعم عضلات المثانة وإعادة المجرى البولي إلى وضعه الطبيعي. عادة ما توضع الفرزجة في الصباح ويمكن إزالتها ليلاً وتنظيفها.


  • العلاج الجراحي

يشمل العلاج الجراحي عدة خيارات يتم تحديد العلاج المناسب بعد استشارة الطبيب المختص وتشمل ما يلي:

  1. إجراءات حبال (إجراءات المعلاق).

  2. تعليق عنق المثانة أو ما يعرف باسم تعليق خلف العانة.

للمزيد من المعلومات التفصيلية حول هذه العمليات الجراحية وكيفية إجراؤها، إقرأ هنا: علاج سلس البول لدى النساء.



الدكتور قاسم شهاب، استشاري طبيب أمراض النسائية والتوليد، جراحة المنظار المتقدمة، والسلس البولي والتهبيطات الرحمية.

MD,MRCOG, CCT

يعتبر من أفضل أطباء المملكة بجراحة الم

نظار المتقدمة، لما له من خبرة طويلة من العمل في أكبرالمستشفيات في بريطانيا.

للحجز والتواصل والاستفسار:

العيادة: عمًان الدوار الخامس مقابل المركز العربي،00962798661354