• qasem shehab

أعراض وأسباب الحمل خارج الرحم


يحدث الحمل بعد إطلاق البويضة الناضجة من المبيض نحو قناتي فالوب (القناة البوقية) حيث تبقى لمدة 24 ساعة ليتم تخصيبها عند الالتقاء مع الحيوان المنوي، يتطور الحمل الطبيعي داخل الرحم وذلك بعد انتقال البويضة المخصبة عبر قناة فالوب وانغراسها في بطانة الرحم. في حالات قليلة تحدث لدى كل 2 من 100 حالة حمل لدى النساء ينمو الحمل خارج الرحم نتيجة انغراس البويضة المخصبة في مكان خارج جوف البطانة الرحمية.

في أكثر من 90% من حالات الحمل خارج الرحم لدى النساء تنغرس البويضة المخصبة في أحد قناتي فالوب (الأنابيب الناقلة للبويضة إلى داخل الرحم) وهو ما يعرف باسم الحمل البوقي كذلك يمكن أن تتصل البويضة المخصبة ويتطور الحمل إما داخل التجويف البطني أو عنق الرحم أو في أحد المبيضين.

يشكل الحمل خارج الرحم أو ما يعرف باسم الحمل المنتبذ أو الحمل المهاجر خطراً على حياة الأم الحامل؛ وذلك لعدم اكتمال حدوث الحمل نظراً لصغر حجم قناة فالوب وعدم قدرتها على دعم الحمل وتطور الجنين في داخلها فقد تؤدي زيادة حجم الحمل إلى انفجار القناة وحدوث النزيف الذي يهدد حياة الأم، كما قد يؤثر على القدرة الإنجابية لدى الأم. لذلك يعد التشخيص المبكر والتدخل الطبي السريع ضرورة لتقليل حدوث المخاطر المترتبة والحفاظ على قناة فالوب و زيادة فرص حصول الحمل الطبيعي.

أسباب حدوث الحمل خارج الرحم

لا يوجد سبب واضح وراء حدوث الحمل خارج الرحم إلا أنه يمكن تفسير ذلك بوجود عائق يمنع انتقال البويضة المخصبة إلى الرحم بما في ذلك تلف أو وجود تشوهات هيكلية أو عيوب خلقية في قناة فالوب تمنعها من القيام بوظيفتها الطبيعية.

جميع النساء في سن الإنجاب معرضات لخطر الإصابة بالحمل المهاجر لا سيما في حال توافر أي من عوامل الخطر التالية لديهن:

  • وجود تاريخ من الإصابات السابقة وحدوث الحمل خارج الرحم.

  • عمر الأم يزيد عن 35 سنة.

  • الأم المدخنة.

  • الإصابة بالظروف الصحية بما في ذلك مرض التهاب الحوض، أو الانتباذ البطاني الرحمي.

  • الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسياً مثل السيلان أو الكلاميديا.

  • القيام بإجراء عمليات جراحية في منطقة الحوض أو البطن أو عمليات الإجهاض المتكررة.

  • حدوث الحمل فوق اللولب أو بعد القيام بالتعقيم (ربط الأنابيب أو الربط البوقي لقناة فالوب لمنع الحمل).

  • بعض حالات التلقيح الصناعي (التخصيب خارج الرحم في المختبر) واستخدام العقاقير لحدوث الحمل.

علامات وأعراض الحمل خارج الرحم

في البداية، قد يبدو الحمل خارج الرحم وكأنه حمل طبيعي مع ظهور الأعراض المعروفة بما في ذلك اختبار فحص الحمل الإيجابي وارتفاع نسبة هرمون الحمل (هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية HCG)، وغياب الحيض، والغثيان وألم الثدي. مع ذلك فإن الأعراض التالية هي الأكثر شيوعاً خلال الرحم خارج الحمل وقد تكون علامة محذرة على حدوثه ومنها:

  • الشعور بألم شديد في جانب واحد من البطن.

  • نزيف مهبلي خفيف يختلف عن دم الدورة الشهرية ويعتبر من العلامات المحذرة والدالة على الرحم المهاجر.

  • ألم حاد متقطع (يأتي ويذهب) ومتغير في شدته في منطقة الحوض والبطن والكتف لا سيما عند الاستلقاء، وقد يكون ذلك مؤشر على حدوث الحمل خارج الرحم بسبب الدم المتجمع تحت عضلة الحجاب الحاجز ( نتيجة تمزق قناة فالوب وبالتالي حدوث النزيف) والتسبب بالألم.

  • الشعور بالألم عند تمرير البول أو البراز.

  • اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التقيؤ والإسهال.

تشخيص وعلاج الحمل خارج الرحم

للتأكد من وجود الحمل خارج الرحم يوصي الطبيب بكل مما يلي:

  1. التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل (السونار المهبلي) للتأكد من وجود كيس الحمل في الرحم ومعاينة كل من الرحم وقناتي فالوب.

  2. إجراء فحص اختبار الحمل للكشف عن هرمون الحمل HCG والذي تتضاعف قيمته خلال 48 ساعة في حالات الحمل الطبيعية بينما تبقى قيمة الهرمون ثابتة أو تقل في الحمل خارج الرحم.

  3. فحص الدم للكشف عن مستوى هرمون البروجيسترون والذي تزداد نسبته في حالات الحمل الطبيعية، بينما تدل القيم المنخفضة أو الثابتة مع غياب وجود كيس الحمل في السونار المهبلي على وجود الحمل خارج الرحم.

  4. في الحالات الطارئة، إذا كانت المرأة الحامل تعاني من وجود نزيف شديد مع ألم حاد مما يشير على تمزق قناة فالوب واحتمالية انفجارها يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية طارئة للحفاظ على سلامة المريضة.

بعد تأكد الطبيب من وجود الحمل خارج الرحم وحسب وضع المريضة يتم اختيار العلاج الأنسب والذي يشمل كل من:

  • العلاج الدوائي يقوم الطبيب المعالج بوصف حقن عقار الميثوتريكسات والذي يساعد في توقف انقسام الخلايا السريع وبالتالي ضمان عدم زيادة حجم كتلة الحمل مع المتابعة المستمرة لمستوى هرمون الحمل HCG، في حال استمرار ارتفاع بعد أخذ الحقنة الأولى من الدواء قد يوصي الطبيب بجرعة إضافية. يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي في الحالات التي يتم فيها الكشف المبكر لوجود الحمل خارج الرحم مع التأكد من عدم حدوث تمزق في قناة فالوب.

  • العلاج الجراحي في بعض الحالات مثل حدوث تمزق في قناة فالوب يقترح الطبيب إزالة النسيج المنتبذ (إزالة الحمل أو الجنين) وإصلاح الضرر اللاحق بقناة فالوب وذلك لتقليل خطر المضاعفات المترتبة على بقاء الحمل، ويتم ذلك من خلال:

  1. تنظير البطن وهو إجراء جراحي بسيط يمكن الطبيب من معاينة منطقة الحوض بالكامل أثناء الجراحة، يتم من خلال عمل شقوق صغيرة في البطن بالقرب من منطقة السرة وإدخال أنبوب رفيع مرن موصول مع كاميرا ومصدر ضوئي ليتمكن الطبيب من إزالة الأنسجة المنتبذة وإصلاح قناة فالوب أو إزالتها في حالات تلفها الكامل.

  2. الجراحة المفتوحة والتي تشمل القيام بإجراء شق كبير في البطن، يلجأ الطبيب إلى هذا الإجراء في حال وجود نزيف داخلي حاد.

ينصح بعد إجراء الجراحة الالتزام بالراحة التامة وتجنب رفع الأشياء الثقيلة، والإكثار من شرب الماء لمنع حدوث الإمساك، كذلك الامتناع عن الجماع بهدف تهدئة وراحة منطقة أسفل الحوض.

فرص الحمل الطبيعي بعد حدوث الحمل خارج الرحم

فرص الحمل عالية لدى السيدات حتى وبعد الاصابة بالحمل الخارج رحمي. ننصح السيدات بالمتابعة فوراً في الاحمال المستقبلية.

الدكتور قاسم شهاب، استشاري طبيب أمراض النسائية والتوليد، جراحة المنظار المتقدمة، والسلس البولي والتهبيطات الرحمية

MD,MRCOG, CCT

يعتبر من أفضل أطباء الملكة بجراحة المنظار المتقدمة، لما له خبرة طويلة بالعمل في اكبر المستشفيات في بريطانيا

للحجز والتواصل والاستفسار؛

العيادة: عمًان الدوار الخامس مقابل المركز العربي.