• qasem shehab

سكري الحمل؛ الأعراض والتدابير اللازمة للتعامل معه

Updated: May 3



يعتبر سكري الحمل الشكل المؤقت (في معظم الحالات) من داء السكري، والذي يظهر لأول مرة خلال فترة الحمل لدى المرأة الحامل التي لم تكن مصابة بداء السكري قبل الحمل. يحدث ذلك نتيجة الاضطرابات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة الحامل وما يترتب عليها من ارتفاع مستوى السكر في الدم، عادة ما يتطور سكري الحمل في منتصف الحمل لا سيما بين الأسبوعين 24 و 28 من الحمل.

كما يجب التنويه بأن الإصابة بسكري الحمل لا تعني بالضرورة إصابة المرأة بالسكري فيما بعد، ففي معظم الحالات يختفي سكر الحمل مباشرة بعد الولادة، إلا أنه إذا لم تتم إدارته بشكل جيد فقد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني مستقبلاَ.

أسباب سكري الحمل

أثناء الحمل، تطرأ العديد من التغيرات على جسم الحامل التي تؤدي إلى تراكم وارتفاع مستوى السكر في الدم من أهمها اختلال التوازن الهرموني بحيث يصبح الجسم غير قادر على الاستجابة الفعالة لهرمون الإنسولين (نتيجة زيادة نسبة الهرمونات المضادة للأنسولين التي تنتجها المشيمة والتي تساعد في استمرار الحمل) مشكلاً ما يعرف باسم مقاومة الأنسولين الذي يعتبر الهرمون الرئيسي المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، إضافة إلى ذلك هنالك العديد من العوامل التي تلعب دور في زيادة خطر الإصابة بسكري الحمل من ضمنها:

  • النساء الحوامل فوق عمر 25 سنة.

  • التاريخ العائلي وإصابة أحد الأقرباء المقربين كالأم أو الأخت بسكري الحمل.

  • النساء الحوامل اللواتي يعانين من السمنة قبل الحمل (مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30) أو زيادة الوزن غير الطبيعية أثناء الحمل.

  • .النساء اللواتي يعانين من الاضطرابات الهرمونية مثل متلازمة المبيض متعدد الكيسات

  • النساء اللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم.

  • الإجهاض المتكرر أو ولادة طفل ميت بدون سبب واضح.

  • الإصابة بسكري الحمل خلال الأحمال السابقة أو ولادة طفل يزيد وزنه عن 4.5 كيلوجرامات.

  • الحمل بتوأم.

أعراض سكري الحمل

بالنسبة لمعظم النساء، فأنه من النادر ظهور علامات أو أعراض خاصة بسكري الحمل. في بعض الحالات قد تواجه الحامل أحد الأعراض المصاحبة لارتفاع مستوى السكر في الدم والتي تختلف في شدتها وتتطلب مراجعة الطبيب ومنها:

  • العطش الشديد والحاجة الملحة للتبول.

  • الشعور بالتعب والإعياء.

  • القيء والغثيان غير المرتبطين بالحمل.

  • عدم وضوح الرؤية.

  • زيادة فرص الإصابة بالالتهابات بما في ذلك التهاب المسالك البولية والتهابات المهبل.

تشخيص سكري الحمل

عادة ما يتم إجراء الفحوصات الروتينية للكشف عن الحمل خلال الأسبوعين 24 و 28 من الحمل لا سيما لدى الحوامل اللواتي لا يعانين من أي من عوامل خطر الإصابة وقيم سكر الدم طبيعية في بداية الحمل.

سوف يوصي الطبيب بإجراء كل ما يلي:

  1. فحص غلوكوز الدم وهو اختبار بسيط، سيطلب منك الطبيب خلاله شرب محلول يحتوي على 75 غرام من السكر ثم فحص الدم بعد ساعة واحدة ومن ثمَ ساعتين. في البداية يتم فحص سكر الدم في حالة الصيام ثم سيطلب منك الطبيب شرب محلول السكر وقياس مستوى السكر في الدم لمدة ساعتين (أخذ قراءة بعد الساعة الأولى والثانية) في حال كان لديك على الأقل قراءتان من القيم غير الطبيعية (مستوى سكر الدم أعلى من الطبيعي)يتم تشخيصك بالإصابة بسكري الحمل.

تأثير سكري الحمل على الحامل والجنين

بعد تشخيص الإصابة بسكري الحمل، تساعد الإدارة الجيدة للمرض وتلقي العلاج الفعال إلى تقليل تأثير سكري الحمل وخطر حدوث المضاعفات على كل من الأم والجنين كما يمكن استكمال الحمل بشكل طبيعي، وولادة أطفال أصحاء، واختفاء سكري الحمل بعد الولادة. ومع ذلك، فقد يسبب سكري الحمل عدة تأثيرات على كل من المرأة الحامل والجنين تشمل كلاً من:.

  • زيادة معدل نمو الجنين واكتساب وزن أكبر من الطبيعي وبالتالي مواجهة صعوبات أثناء الولادة الطبيعية وزيادة الحاجة إلى الولادة القيصرية.

  • الاستسقاء السلوي وهو زيادة كمية السائل الأمينوسي المحيط بالجنين داخل الرحم والذي يسبب الولادة المبكرة أو ضيق التنفس لدى الطفل عند الولادة.

  • حدوث الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل.

  • زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل أو ما يعرف باسم مقدمات الارتعاج كذلك قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل. .

  • قد يسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل دائم لدى المرأة الحامل ولادة طفل يعاني من اليرقان (اصفرار العينين والجلد)، أو انخفاض مستوى السكر في دمه وقد يحتاج إلى البقاء في المستشفى لمراقبة مستوى السكر في دمه بعد الولادة.

علاج سكري الحمل

تعتمد التدابير العلاجية التي يوصي بها الطبيب على مستوى السكر في الدم لدى الحامل، وفي معظم الحالات قد تشمل كل مما يلي:

  • مراقبة سكر الدم طوال اليوم، قد يطلب منك الطبيب فحص مستوى السكر في الدم 4-5 مرات في اليوم بعد وجبات الطعام للتأكد من بقائها ضمن القيم الطبيعية.

  • اتباع النظام الغذائي الصحي وذلك بتقليل تناول الكربوهيدرات، والأطعمة السكرية، والأطعمة المشبعة بالدهون، والحرص على الإكثار من الفواكه والخضراوات، والأطعمة الغنية بالألياف، والمداومة على ممارسة التمارين الرياضية الخاصة بالحمل، إذ يعتبر ذلك الطريقة الأفضل لإدارة مستوى السكر في الدم.

  • في بعض الحالات، يتم وصف حقن الأنسولين والالتزام بأخذها حتى الولادة.

  • بعد الولادة، ينصح بمراقبة سكر الدم وإجراء فحص السكر بعد 6-13 أسبوع بعد الولادة ثم تكرار ذلك كل سنة (حتى ثلاث سنوات على الأقل) في حال كانت نتيجة الفحص طبيعية.

.الدكتور قاسم شهاب استشاري امراض النسائية والتوليد، حاصل على الزمالة البريطانية، والاختصاص الفرعي في جراحة المنظار والمسالك البولية النسائي

تعرفي على طبيبك.

.الاطعمة المفيدة للحوامل المصابات بسكر الحمل

#سكريالحمل #سكرالحمل